علي أكبر السيفي المازندراني
20
دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )
بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون ، ومثله : وأوحينا إلى امّ موسى أن أرضعيه ، فإذا خفت عليه فألقيه في اليمّ . وأما وحي الإشارة ، فقوله عزّوجلّ : فخرج على قومه من المحراب ، فأوحى إليهم أن سبّحوا بكرة وعشياً ، أي أشار إليهم لقوله تعالى : ألّا تكلّم الناس ثلاثة أيام إلّا رمزاً . وأما وحي التقدير فقوله تعالى : وأوحى في كلّ سماء أمرها وقدّر فيها أقواتها . وأما وحي الأمر فقوله سبحانه : وإذ أوحيت إلى الحوّاريين أن آمنوا بي وبرسولي . وأما وحي الكذب ، فقوله عزوجلّ : شياطين الانس والجنّ يوحي بعضهم إلى بعض . إلى آخر الآية . وأما وحي الخبر ، فقوله سبحانه : وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصّلوة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين » ( 1 ) . هذه الأقسام السبعة من الوحي ، وإن تتفاوت في التسمية وتطبيقها على الآيات . ولكن إطلاق لفظ الوحي على بعضها وإدخاله في أقسام الوحي ، إنّما هو بلحاظ مورد الوحي ومتعلقه ؛ أعني به ما يُوحى ، لابحسب المفهوم ، كما هو واضح في مثل وحي التقدير والأمر والكذب والخبر . هذا بحسب الدلالة وفقه الحديث المزبور . وأما سنداً ، فهو ضعيف . وذلك لأنّ تفسير النعماني قد رواه السيد المرتضى علم الهدى في كتابه رسالة المحكم والمتشابه عن الكاتب النعماني ، بقوله - في أوّل الرسالة - : « قال أبو عبداللَّهمحمد بن إبراهيم بن جعفر النّعماني ( رضياللَّهعنه ) في كتابه ، في تفسير القرآن : حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : حدّثنا أحمد بن
--> ( 1 ) - / بحار الأنوار : ج 90 ، ص 16 - 17 .